هي مجموع الخصال والطباع المتنوعة الموجودة في كيان الشخص باستمرار ، والتي تميزه عن غيره وتنعكس على تفاعله مع البيئة من حوله بما فيها من أشخاص ومواقف ، سواء في فهمه وإدراكه أم في مشاعره وسلوكه وتصرفاته ومظهره الخارجي ، ويضاف إلى ذلك القيم و الميول والرغبات والمواهب والأفكار والتصورات الشخصية).
فالشخصية إذاً لا تقتصر على المظهر الخارجي للفرد ولا على الصفات النفسية الداخلية أو التصرفات والسلوكيات المتنوعة التي يقوم بها وإنما هي نظام متكامل من هذه الأمور مجتمعة مع بعضها ويؤثر بعضها في بعض مما يعطي طابعاً محدداً للكيان المعنوي للشخصوهي مجموعة من الميزات والصفات والعادات التي ينفرد بها الشخص و تميزه عن غيره من الناس, و لذلك فإننا نجد أن كل شخص ينفرد بصفات و مميزات خاصة به, و لديه عادات و طقوس معينة تكون جزءاً من شخصيته المستقلة المتفردة.
التفكير والتصرف واتخاذ القرارات و المشاعر المتأصلة و الفريدة لشخص معين. بدأت دراسة وتحليل شخصية الأنسان من اليونانيين القدماء وخاصة من أبوقراط Hippocrates الذي اعتقد ان الأختلاف في الشخصيات بين بني البشر يرجع إلى اختلاف نسب ماوصفه بالسوائل الحيوية الأربعة وهي حسب ابوقراط: الدم و المادة الصفراء من مرارة الأنسان و المادة السوداء من مرارة الأنسان و البلغم فعلى سبيل المثال اعتقد ابوقراط ان "الشخصية الدموية" يكون ذات صفات متفائلة ومحبة للمغامرة بعكس "الشخصية البلغمية" التي تكون غير مبالية.
بعد ابوقراط حاول أرسطو تحليل الأختلاف في الشخصيات فقام بتفسيرها حسب قسمات الوجه والبناء الجسمي للشخص فعلى سبيل المثال اعتقد أرسطو ان الأشخاص ذوي البنية النحيفة يكونون عادة خجولين. وقام داروين بتحليل الشخصية كعوامل غريزية اكتسبها المرء من غرائز البقاء الحيوانية أما سيغموند فرويد فقد حلل شخصية الأنسان بصراع بين الأنا السفلى والأنا والأنا العليا. في الوقت الحالي يعتبر عاملا الوراثة و المجتمع المحيط بالفرد من اهم العوامل التي تبني شخصية الأنسان.
و عرف مورتون الشخصية يأنها حاصل جمع كل الاستعدادات و الميول و الغرائز و الوافع و القوي البيولوجية الموروثة و كذلك الصفات و الميول المكتسبة.
و يقول شن ان الشخصبة هي التنظيم الديناميكي في نفص الفرد لتلك الاستعدادات الجسمية و العقلية الثابتة نسبيا التي تعتبر مميزا خاصا للفرد و بمقتضاها يتحدد أسلوبة في التكيف من البيئة.هي سلوك متأصل في نفس الفرد مستمد من موروثه الجيني والتربوي يتميز به كل فرد عن من سواه.
بمعنى آخر أن هناك استعداد جيني لدى الفرد لانتهاج سلوك معين في الحياة يتزاوج مع أسلوب التربية في فترة الطفولة والمراهقة فينتج الفرد بسماته المختلفة (مثلاً حساس، شكاك، عنيف، نرجسي، متردد،...)ولا يقتصر التأثير غير الجيني على أسلوب تربية الوالدين وإنما تتأثر شخصية الفرد بأفكار المجتمع المحيط به وحديثًا بأفكار العالم الواسع الكبير.
0 التعليقات:
إرسال تعليق