مبادى الشخصية





عندما نتحدث في المجالس أوعندما نصف الآخرين فإننا نعتمد ونرتكز كثيراً على الصفات الشخصية في تحليل الآخر سواءً أكانت صفات إيجابية أو سلبية علماً بأنه سبق لي الكتابة كثيراً على الصفات الشخصية لأنها مهمة كثيراً ، لكن هناك محور آخر لا يقل أهمية عن الشخصية ألا وهي المبادئ .

نعم المبادئ ، لأن المبادئ جزء لا يتجزءا من كيان الشخص وهويته ، لكن للأسف المبادئ يصعب قياسها ومتابعتها وفمهما من قبل الآخرين مع العلم بأن صاحب المبدأ كثيراً ما يبوح عن المبادئ التي يؤمن بها ويظهرها للعامة وقليل من الناس قادر على فهم واستنباط مبادئ الآخرين ...

بما أن الصفات الشخصية متغيرة ومتباينة ، أيضاً فإن المبادئ متغيرة ومتباينة ، لذا قد يوجد شخص له مبادئ إيجابية عديدة ومؤمن بها ، وقد يوجد شخص له مبادئ كذلك ولكن قد تكون سلبية (مع العلم بأنه في الغالب أن أصحاب المبادئ السلبية يصفون ويتبنون المبادئ الإيجابية بالقول فقط) ، وهناك فئة من الناس فاقدي للمبادئ بل يجهلونها قولاً وعملاً .


تنمية الشخصية على الصعيد الفردي :
التمحور حول مبدأ
إن أراد الإنسان أن يعيش وفق مبادئه ، وأراد إلى جانب ذلك أن يحقق مصالحه إلى الحد الأقصى ، فإنه بذلك يحاول الجمع بين نقيضين !! ، إنه مضطر في كثير من الأحيان أن يضحي بأحدهما حتى يستقيم له أمر آخر ، وقد أثبتت المبادئ عبر التاريخ أنها قادرة على الانتصار تارة تلو الأخرى ، وأن الذي يخسر مبادئه يخسر ذاته ، ومن خسر ذاته لا يصح أن يقال أنه كسب بعد ذلك أي شيء !!

المحافظة على الصورة الكلية:
إن المنهج الإسلامي في بناء الشخصية يقوم على أساس الشمول والتكامل في كل الأبعاد ، وليس غريباً أن نرى من ينجذب بشكل عجيب نحو محور من المحاور ويترك باقيها دون أدنى إهتمام، وحتى لا نفقد الصورة الكلية في شخصياتنا يجب أن نقوم بأمرين :

النظر دائماً خارج ذواتنا من أجل المقارنة مع السياق الاجتماعي العام
النظر الدائم في مدى خدمة بنائنا لأنفسنا في تحقيق أهدافنا الكلية

من مبادئ الشخصية القوية مبدأ الإعتراف بالخطأ وهي صفة نادرة الوجود جدًا في الجنس البشري بوجهٍ عامٍ !!لأن طباع الإنسان ترده دائماً إلى محاولة التنصل من أخطائه حتى لا يلوم نفسه وفطرة الإنسان تخجل من الأخطاء فتكون الحيلة هي عدم الاعتراف بالخطأ نفسه !!ولكن ...ماذا يعيب الإنسان لو أخطأ ؟!! أليس كل البشر يخطؤن ليلاً ونهاراً ..

يقول أحد الحكماء : عندما تصل إلى حد معين من الثقة بالنفس وقوة الشخصية ستبدأ في الاعتراف بأخطائك لنفسك أولاً .. ثم لن تخجل _ إذا تزايدت قوة شخصيتك _ أن تعترف بالخطأ على مرأى ومسمع من الناس . ألم يعترف الناجحون لأنفسهم بأخطائهم ..

 هذا هو دأب الناجحين دائماً أنظر إلى أفضل من وطئت قدماه الثرى بعد الأنبياء .. سيدنا أبو بكر وهو يمسك بلسانه ويقول له :
أنت الذي أوردتني المهالك !!
وهكذا الناجح يعترف ولا يكابر .




0 التعليقات:

إرسال تعليق